ابن أبي العز الحنفي
123
شرح العقيدة الطحاوية
يوصف بكونه مخلوقا . وفي الحديث : أنه « يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش أملح ، فيذبح بين الجنة والنار » « 57 » . وهو وان كان عرضا فاللّه تعالى بقلبه عينا ، كما ورد في العمل الصالح : « أنه يأتي صاحبه في صورة الشاب الحس ، والعمل القبيح على أقبح صورة » « 58 » . وورد في القرآن : « أنه يأتي على صورة الشاب الشاحب اللون » « 59 » ، الحديث . أي قراءة القارئ . وورد في الاعمال : « أنها توضع في الميزان » « 60 » ، والأعيان هي التي تقبل الوزن دون الاعراض . وورد في سورة البقرة وآل عمران : أنهما يوم القيامة « يظلّان صاحبهما كأنهما غمامتان أو غيايتان « 61 » أو فرقان « 62 » من طير صواف « 63 » » « 64 » . وفي الصحيح : « أن أعمال العباد تصعد إلى السماء » « 65 » وسيأتي الكلام على البعث والنشور . ان شاء اللّه تعالى .
--> ( 57 ) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري وغيره . ( 58 ) يشير إلى حديث البراء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين ، وهو حديث طويل سيأتي في آخر الكتاب بتمامه في بحث عذاب القبر ص 396 . ( 59 ) رواه الدارمي ( 2 / 450 - 451 ) وابن ماجة ( 3781 ) وأحمد ( 5 / 348 و 352 ) وابن عدي في « الكامل » ( 35 / 1 ) والحاكم ( 1 / 256 ) من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعا تلفظ : « يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول لصاحبه : انا الذي اسهرت ليلك ، وأظمأت هواجرك » . وقال الحاكم : « صحيح على شرط مسلم » وبيض له الذهبي . وقال البوصيري في « الزوائد » : « اسناده صحيح » . قلت : لا ، فإن فيه بشير بن المهاجر ، وهو صدوق لين الحديث ، كما قال الحافظ في « التقريب » فمثله يحتمل حديثه التحسين ، اما التصحيح فهو بعيد . ( 60 ) فيه أحاديث كثيرة ، سيذكرها المؤلف في آخر الكتاب . ( 61 ) الغيايتان : أدون من الغمامتان في الكثافة ، وأقرب إلى رأس صاحبهما . ( 62 ) الفرقان بكسر الفاء : طائفتان . ( 63 ) أي : باسطات أجنحتها متصلا بعضها ببعض . ( 64 ) رواه مسلم عن أبي إمامة ، والحاكم عن بريدة . ( 65 ) روى البخاري ( 1 / 205 - طبع أوروبا ) عن رفاعة بن رافع الزرقي قال : كنا نصلي يوما وراء النبي صلى اللّه عليه وسلّم فلما رفع رأسه من الركعة قال : سمع اللّه لمن حمده ، قال رجل وراءه : ربنا -